|
لقد كان كثير من أهل الأحساء يقلدون السيد ناصر ابن السيد هاشم الأحسائي ، وبعد مضي مدة من مرجعيته سأله بعض المؤمنين عن المرجع الذي يرجحه بعد رحيله ، فأجابهم : بأن العلماء كثر ، ولاكنكم تريدون عالماً ينهج نهج علمائكم السابقين - منهج الشيخ أحمد الأحسائي - والذين يتصفون بذلك وأرشحهم ثلاثة ، وهم : الشيخ عبد الله بن معتوق القطيفي ، والشيخ حبيب بن قرين ، والميرزا موسى الحائري الإحقاقي (1) .
وقد أشـار العلامة الشيخ حسن بن عبد المحسن الجزيري الأحسائي إلى ارتباط الشيخ حبيب بمنهج الشيخ الأوحد أحمد الأحسائي بقوله (2) :
بـحر علم زاخـر تياره
نهلت منـه محبـوه نميرا
من علوم الأوحد اللاتي سقى
من أبى الحق بها كأسا مريراً
ومن المعلوم أن قوله : ( من علوم الأوحد ) أي من علوم الشيخ أحمد الأحسائي إذ ( الأوحد ) أحد ألقاب الشيخ .
وبعد وفاة السيد ناصر في عام ( 1358هـ ) ، رجع معظم أهل الأحساء إلى تقليد الشيخ حبيب (3) .
ا(1) أفادني هذه القضية الحاج طاهر بن علي الغزال ( أبو جعفر ) وقد كان حاضراً فيها .
ا(2) أعلام هجر ، السيد الشخص : 1/434 . أعلام الثقافة ، النويدري : 2/614 .
ا(3) أعلام هجر ، السيد الشخص : 1/426 .
|