|
لقد عرفت الأحساء بوجود العلماء وكثرتهم ، ومع هذا استطاع الشيخ حبيب بن قرين أن يلفت الأنظار ، وأن يأخذ منزلته بينهم ، فقد كان السيد ناصر يرجع مقلديه في المسائل الاحتياطية إليه (1) ولم يكتف السيد بذلك بل رشحه للمرجعية بعده كما سيأتي (2) .
وهذا يدل على عظيم منـزلته العلمية عند السيد ، وأنه ليس عالماً مجتهداً وحسب ، بل له أهلية التقليد والزعامة .
وينقل الخطيب الشيخ جعفر الهـلالي (3) عن والده الشيخ عبد الحميد : أن الإمـام الراحل الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطـاء زار (البصرة) - حين كان فيها المترجم له - ، ونزل دار أحد علمائها وهو العلامة الشيخ عبد المهدي المظفَّر المتوفى 1363هـ ، فزار الشيخ حبيب ، وعند خروجهم من الـدار قدمه كاشف الغطاء فأبى المترجم له أن يتقدم على كاشف الغطاء ، فقال له الشيخ كاشف الغطاء : تقدم يا شيخ ، فلو قدموا حظهم قدموك (4) .
وقال أيضاً المولى الميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي دام ظله العالي : ( العالم العلام ، حجة الإسلام ، الشيخ حبيب ) (5) .
وقال الشيخ هادي الأميني : ( فقيه أصولي ، مجتهد ، عالم جليل ، من أساتذة الفقه والأصول ، ومراجع التقليد في منطقة الأحساء ) (6) .
وقال الحاج محمد علي التاجر : ( العالم العامل ، الفقيه الفاضل ، الورع الصالح الكامل ، الأديب ، الشيخ حبيب ... رأيته فتوسمت فيه علماً من الأعلام ، وركناً من أركان الإسلام ، وسيماء الفضل والصلاح والتقى والورع والزهـد والعبـادة باديـة على محيـّاه البهي بأجـلى المظـاهر … ) (7).
ا(1) أعلام هجر ، السيد الشخص : 1/432 .
ا(2) انظر :
ا(3) مجلة تراثنا : العدد 13/ 154 .
ا(4) أعلام هجر ، السيد الشخص : 1/426 .
ا(5) شرح حياة الأرواح ، جوهر : 1/ز ، المقدمة .
ا(6) معجم رجال الفكر والأدب ، الأميني : 3/981 .
ا(7) منتظم الدرين ، التاجر : 81 .
|